In the News

Addiyar newspaper | Oct 26, 2013

Addiyar newspaper | Oct 26, 2013

AlAnwar Newspaper | Oct26, 2013

AlAnwar Newspaper | Oct26, 2013

AlMassira (1of4 pages) | Oct 2013

AlMassira (1of4 pages) | Oct 2013

AlMassira (2of4 pages) | Oct 2013

AlMassira (2of4 pages) | Oct 2013

AlMassira (3of4 pages) | Oct 2013

AlMassira (3of4 pages) | Oct 2013

AlMassira (4of4 pages) | Oct 2013

AlMassira (4of4 pages) | Oct 2013

Al Nahar Newspaper | Oct 26, 2013

Al Nahar Newspaper | Oct 26, 2013

L'orient Le Jour - October 24, 2013

L’orient Le Jour – October 24, 2013

Old Newspaper Articles On William Hawi

Old Newspaper Articles On William Hawi

 من حصاد الايام – جريدة العمل – 14/7/1976

وليم حاوي..! الذين يعرفونه، لم يصدقوا أمس انه مات. فقد كان على قدر من الشجاعة، والثقة بالنفس،وهدوء الأعصاب، والعناد في الحق، والحكمة ايضا”، ما يجعلك تطمئن اليه الى حد التصور بأنه، في ساحة القتال، اقوى من الموت.

اية معركة لم يخضها وليم حاوي، قائدا، وعلما، ورائدا، وطليعة؟؟ الجبهات كلها تعرفه، وكل (( المحاور )) ايضا، التقليدية . وقلما تصدر معركة، ولم تكن الثقة في قيادته من النوع الذي يوحي بالطمأنينة التامة والعميقة. فتشعر بأنه عائد، حتما، بابتسامته الهادئة المتواضعة، ومنتصر

.. ليس معقولا الا يعود!! وكان ذلك نوعا من اليقين الذي الذي رسخته التجارب. بمعنى أنه لا يكفي ان تقول عنه انه لا يعرف الخوف بل اننا، نحن الذين خبرناه، قلما شعر بالخوف على حياته. فالي هذا الحد كان شجاعا، وقداما، وجريئا. ولهذا السبب، لم نصدق، عندما أذيع نبأ استشهاده، انه مات. انه وليم حاوي لا يموت !

ولا بد ان تمضي ساعات، وايام .. وأسابيع ربما، لكي نصدق أنه لن يعود. لذلك سيتأخر حزننا على غيابه، ولن نشعر بالأسى.. ولن نبدأ نبكيه الا بعد حين.

أما الأن، فنتحدث عنه بوصفه حيا، مثلما كان على مدى الخمسة عشر شهرا من حرب لبنان.. ومثلما كان ايضا على مدى عمر الكتائب.

ان وليم حاوي الرسول، والشجاع، والطاهر حتى القداسة، المتعالي فوق الصفائر، المؤمن بلبنان حتى الأعماق، المتشبث بالصواب حتى العناد، الصادق، الأمين الوفي، الى أبعد حدود الوفاء، المحب ايضا الى ابعد حدود المحبة، والمتحرر كليا من اي حقد، ومن اية ضغينة، ومن اية حساسية، والهادىء الصامت الا في اوقات التمرد على الظلم والمجاملة الفريسية وعلى كل ما هو بطل وكذب ورياء، والناذر نفسه للحق في كل ممارسته، الشخصية، والمهنية، والحزبية، والسياسية، والوطنية.. .. وليم حاوي هذا لم يمت، ولن يموت. وسيظل، كقدوة، حيا في عقولنا و قلوبنا. ولن ننساه، طبعا، لأن له في كل مكان، وفي كل نفس، اثرا محفورا بشخصيته الصلبة، الحاضرة ابدا، الواضحة الخصال.

سنفتقد رجولته النادرة وقد صبت في قالب من التربية الذاتية،والعائلية والحزبية،والوطنية، لا تترك مجالا لاي تهافت أو هوس أو تبهور أو انفلات. فمن الصعب أن نعثر الان على بديل له. وربما لانه كذلك غدروا به مرات فما وفقوا في غدرهم الا هذه المرة.

سنفتقده كل يوم. ولكن بقدر ما نفتقده، بقدر ذلك نكمل “المشوار”، ونقتدي به، مناضلا وقائدا وأخا ورفيق كفاح. ولا ريب في ان استشهاده، سيحدث ثورة في نفوس كل الذين رافقوا بطولاته، أو واجهوا الموت بقيادته.

بتعبير آخر، سيعتذر علينا، بعد الان، الاعتماد على شجاعته والاتكال على قيادته الجريئة الحكيمة. وسنحاول، بالتالي، أن نكون، مثله، شجعانا. وفي أي حال، ان وليم حاوي هو من هذه الشجرة الوارفة الظلال، التي زرعها بيار الجميل، والتي لا تزال تشمخ باغصانها مثلما هو أرز لبنان في شموخه وديمومته. ….وكلما هوى غصن،نبت مكانه غصن آخر. ولو أدرك الذين غدروا بوليم حاوي، قصة الارز هذه…قصة الصمةد اللبناني، لما كانوا ينتحرون على هذه الصورة!!.