إحياء” للذكرى الرابعة والثلاثين لإستشهاد القائد وليم حاوي

نظم إقليم كسروان- الفتوح الكتائبي إحتفالا” تكريميا” بالمناسبة مساء الأربعاء 14 تموز في باحة الإقليم في جونيه شارك في الإحتفال النائب الاول لرئيس الحزب الاستاذ شاكر عون ممثلا الرئيس امين الجميل نائب الأمين العام الاستاذ وليد فارس عضو المكتب السياسي الدكتورة ماريا جود البايع الأستاذ شوقي الدكاش ممثلا” رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع رئيس إقليم كسروان-الفتوح الكتائبي الرفيق سامي خويري, واللجنة التنفيذية في الإقليم رئيس بلدية جونيه الأستاذ انطوان أفرام وعدد من أعضاء المجلس البلدي رئيس بلدية غزير الأستاذ ابراهيم حداد رئيس جمعية تجار جونيه السيد طوني مارون مستشار وزير الشؤون الإجتماعية الأستاذ فارس مدور عدد من رؤوساء الإقليم السابقين: الرفيق شاكر سلامه والرفيق جورج كساب عدد من الرموز والقيادات الحزبية السابقة: جوسلين خويري– ناصيف نخول – بوب حداد عدد كبير من رؤوساء الأقسام الكتائبية في كسروان- الفتوح زوجة الرفيق بطرس خوند وإبنته إضافة” الى حشد كتائبي كبير من مختلف المناطق اللبنانية

بعد النشيد الوطني اللبناني, كانت كلمة لنائب رئيس إقليم كسروان- الفتوح الأستاذ غسان مقوم, جاء فيها

في مثل البارحة, وفي 13 تموز 1976 إستشهد الرفيق القائد وليم حاوي, وفي مثل اليوم كان تشييعه في تل الزعتر سقط وليم شهيدا”هناك سقط, شامخا”, متمردا”, حرا”, أبيا” هناك, حيث كان الدم الأرجواني القاني, هو وحدهالذي يتكلم, متجاوزا” كل كلام, محطما” كل المؤامرات هناك كان الإستشهاد أبلغ كلام, أبلغ رسالة من جسر الباشا, الى تل الزعتر, الى الكرنتينا ومن عين الرمانة, والشياح الى الهوليداي إن ومن عيون السيمان الى صنين, الى الزعرورمن كل تلك المواقع الى كل لبنان مقاومة كتائبية وليمية بشيرية أصيلة, شريفة قاتلت بنبلوشهامة وأعطت بسخاء وشجاعة في أحلك الظروف فحمت هذه الأرض وصانت هذه الجبال ومن خلفها لبنان مع وليم حاوي شكلت القوى النظامية في الكتائب المقاومة الأولى في لبنان, فكان هو وكوكبة من الرفاق الأبطال طلائع قوة رائعة أحبها الكتائبيون والحلفاء واحترمها الغرباء واستهابها الأعداء.مقاومة وليم حاوي لم تمس يوما” كيان الدولة, بل كانت في سبيل قيام الدولة وبقائها قوية أبية وليم حاوي فهم المقاومة وسيلة سامية للحفاظ على الوطن في زمن المحن والفتن, وليم أسس مقاومة شكلت حزام أمان لبقاء الوطن لا حزام تفجير للوطن وليم حاوي عرفته كل مخيمات التدريب وكل جبهات القتال عرفته وحفظته عن ظهر قلب, فنحتت على جبهته بل على كل جسده ذكرياتها الصاخبة المدوية فكان لا بد لجسد وليم ان يختار قبرا”واسعا”هو ساحة الميدان, ساحة الشرف فإستشهد واقفا” كما الأشجار الباسقة العملاقة, لا تموت إلا واقفة وبعد وليم… وليم… أربعة وثلاثون عاما” ولم ينقطع حبل السرة بينك وبيننا, حاضر أنت كالنبض, كالوجدان, كالضمير في قلوب رفاق عرفوك فأحبوك أو سمعوا عنك فقدروك وليم… ذكراك, كما ذكرى الكثيرين من المناضلين الشرفاء لا تنقضي بمرور الزمن بل تكون منهلا” ومنارة ” لبيك لبنان ” أطلقتها شعارا” وستبقى” لبيك لبنان ” قد قلت على صخب فأنت حر, وفي فتواك تصطخب ” لبيك لبنان ” نهج لن نغيره مهما الشدائد تشتد وتضطرب كتائب المجد الى الصخرين شاخصة ودأبها العز, لا بل دأبها الغضب إن تسأل الشمس فهي خير شاهدة من صانها الساح؟ نحن الصون والعصب كتائب العز ها قد عاد ملعبنا فدربنا الحق, لا بل دربنا الشهب إن غاب نسر, لهيب الجرح يجمعنا لا  يشرب الخمر إن لم يعصر العنب

وكانت كلمة لإبنة الشهيد وليم حاوي السيدة ليلى حاوي ذود

 إننا منذ فجر التاريخ شعب لا يهاب الموت متى كان الموت طريقا” للحياة أبناؤه هم أبناء الحرية لا يموتون كهولا” بل شبابا” ثائرا”, يسقط منتصبا” ووافقا” أبناؤه يولدون ولا يموتون, ليسوا كسواهم ولن يكونوا أبدا” كذلك لأنهم منذرون للبقاء والخلود هؤلاء هم شهداء لبنان الذين لم يحملوا السلاح إلا في سبيل الدفاع عن الوطن, هؤلاء هم شهداء الكتائب اللبنانية لبنان الشرف, قدسوا لبنان الحق, نادوا لبنان الطهارة, رتلوا أحبوا حتى النهاية إستماتوا  جسارة لإنقاذ لبنان وشعبه, والذود عنهما, قناعتهم دائما” وأبدا” أن الأشخاص زائلون أما الوطن فباق قدم حزب الكتائب اللبنانية الكثير للبنان وعلى مذبحه نتذكرهم قدوة في الشجاعة والبطولة, أمناء لمبادئهم, مخلصين لإلتزاماتهم, متصلبين في واجباتهم, وننحني اليوم أمام تضحياتهم لكل شهيد قصة ولكل قصة معاناة وغصة, بفضل جهادهم عاش لبنان, وتقدس بدمائهم واليوم هو محطة من سسلسلة محطات تشهد على البطولة والتضحية, فهو محطة نقف عندها للتذكر والتذكير فهو ذكرى إستشهاد وليم حاوي أنضم وليم الى حزب الكتائب اللبنانية عام 1936 عندما أمن بأن السياسة لم تكن تملقا” ومحاباة أو حكم رياء, ونظر إليه كما يجب أن يكون مؤسسة ديمقراطية إكتسبت ثقة الناس ومحبتهم إنتظم فيه ونظم ركز على الإنضباطية وكان همه أن لا بفقد في إنتصاراته القيم والأخلاق قائدا” مقداما” كان, لا يعرف الخوف الى قلبه سبيلا” أية معركة لم يخضها وليم حاوي قائدا” وعلما” وقدوة” ورائدا”؟ منذ كانت معركة الإستقلال, الى أحداث 1958, فإلى حرب السنتين التي عشتها أمالا” وألاما”, أرى صورته في مقدمة صفوف المناضلين خاض المعارك ذد الفساد وخاض معارك التحرير وتوج نضاله الحزبي والسياسي بالإستشهاد في أرض المعركة, معركة تل الزعتر, لأنه كان في مقدمة الجبهة وما كان يوما” إلا في المقدمة مات كما أراد أن يموت, مرفوعا” على الأكتاف وملفوفا” بالعلم الكتائبي اليوم في الذكرى ال34 لإستشهاده, أشعر بالعزاء الكبير بعد أن رأيت وليم حاوي حيا” في قلب كل واحد منكم, إذ سهى عن بالهم أن دماء الأبطال تنبت ألاف الأحرار اليوم في الذكرى ال34 لإستشهاده, أشعر بالعزاء بعد أن أدركت الذكرى الطيبة التي تركها وليم حاوي في قلب من أحب الفضيلة والرجولة, قتل الجسد إنما الروح فحية في ألاف روح وروح 34 سنة مضت وواجب الذاكرة تملي خطاكم 34 سنة مضت وأنتم على الوعد باقون لم ولن تتخلوا عن تراب مشت عليه اقدام القدسين وصانته صلواتهم لم ولن تخونوا وطنا” غذته دموع الأمهات لم ولن تبيعوا أرضا” سقتها دماء الشهداء لم ولن تيأسوا لم ولن تهاجروا لم ولن تستسلموا إنكم هنا, أبناء بيار الجميل المؤسس إنكم هنا, أبناء هذه المدرسة التي ستبقى ما دمتم شبابا” واثقا” بقدراته وما دمتم صوتا” يدوي ويهتف “في خدمة لبنان” إنكم هنا, مصممون على متابعة المسيرة حتى يتحقق لبنان المبادىء والقيم, لبنان الفكر والرسالة نم قرير العين يا وليم فقافلة الشهداء لم ولن تتوقف. لقد إرتضت دربا” رسمته, فشهدت للحق وأصبحت النشيد الظافر للحقيقة ودخلت عالما” لم يبق للموت فيه وجود, ورنمت أنشودة الحياة كلنا للوطن, للعلى للعلم. يبقى أن أوجه شكري شكري لرئيس الكتائب اللبنانية الشيخ أمين الجميل الذي أراد أن لا تمر هذه المناسبة دون التأمل العميق لإستخلاص العبر والتقدير. شكرنا للرئيس, أخ للرئيس الشهيد وأب للوزير الشهيد وهما شهيدان نتذكرهما اليوم وكل يوم, مع الرفيق الشهيد أنطوان غانم وإخوان لهم كثيرون ينتظرون في السماء إستكمال ورشة البناء, ورشة بناء لبنان العدالة والمحبة والحرية. أشكر النائب الشيخ سامي الجميل حامل شعلة الإستمرارية التي بإذن الله لن تنطفىء أشكر قيادة حزب الكتائب اللبنانية أشكر رئيس إقليم كسروان- الفتوح الكتائبي الرفيق سامي خويري, الإبن الروحي لوليم حاوي, القدوة في المسلكية الحزبية والمناقبية والإنضباط, أحبه وليم وإتكل عليه في أدق المهمات وأخطرها أشكر مجلس إقليم كسروان- الفتوح الكتائبي الذي تحمل عناء تحضير هذا المهرجان أشكر وسائل الإعلام, أشكر حضوركم الكريم, شكرا” وألف شكر

وبعد الترحيب بالحضور ألقى رئيس إقليم كسروان- الفتوح الكتائبي الرفيق سامي خويري كلمة, جاء فيها

لئن كانت عظمة الأمم من عظمة رجالها ولئن كانت إستمرارية الأمم تقاس بمدى تضحيات أبنائها فإن خيرة من شبابنا ورجالنا أقدمت على الموت بفرح وقوة إيمان, من أجل أن نبقى, من أجل أن يبقى لبنان وليم حاوي, واجب تكريمه, وعبره نكرم جميع الشهداء ومنهم يلوح وجه أمة تأبى الخضوع وتصر في الزمن الرديء القائم على مقاييس المصالح الكبرى التي تتلاعب بمصائر الشعوب الصغيرة على الشهادة للحق, للحرية 13 تموز أردناها: محطة, ذكرى وتأمل فهي محطة في سلسلة محطات نضالنا المستمر عبر الأجيال للحفاظ على الوجود الحر, على الحرية وعلى الدور الرائد في هذا الشرق وهي فرصة للتأمل, بحيث إجتمعت شهادات المسؤولين الكتائبيين في وليم حاوي على صفات محببة, على صفات سامية تصلح عبرة” لمنهجية عملنا النضالي في كل زمان وليم حاوي, السياسي وعضو المكتب السياسي, رجل العناد في الأراء والمواقف, وهو في الوقت ذاته رجل الإنضباط المتمثل بالخضوع للقرار بعد إتخاذه, والمؤمن بالديمقراطية, والمنتصر على ذاته لدى توليه التنفيذ شخصيا”, وهو الكبير المدافع عن القرار بنفس الإندفاع والحماس ووليم حاوي العسكري, رئيس مجلس الأمن الكتائبي/ المجلس الحربي فيما بعد, وهو المخطط الذكي لمعارك جسر الباشا وتل الزعتر, وهو القائد الشجاع الذي يسير الى المعركة في مقدمة المقاتلين, وهو الأب الحنون الذي كان يهتم بأدنى مشاكل الشباب وختم خويري مطالبا” الدولة بالكشف عن مصير المفقودين وعلى رأسهم الرفيق بطرس خوند, معتبرا” أن ما ينقصنا اليوم هو وليم حاوي جديد بروحيته ومدرسيته, وقد باتت الحاجة ملحة الى رص الصفوف والتوحد بوجه ما يشهده لبنان والمنطقة من تجاذبات سياسية وغيرها

قدمت الحفل الزميلة ليال الراعي, وخلال الإحتفال قامت فصيلة من انضباط كسروان بمسيرة أعلام مؤدية” التحية أمام نصب الشهداء حيث قام الشهيد الحي الرفيق جورج رشدان بإضاءة الشعلة وتم وضع أكاليل من الغار على النصب وعزف نشيد الموت والنشيد الوطني, كما تم عرض فيلم وثائقي عن حياة الشهيد وليم حاوي, وختم اللقاء بالنشيد الكتائبي